2 - وهكذا فان معظم موارد التأويل هذه ضعيفة السند ، فقد روى محمّد بن العباس « حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك ، عن الحسن بن عليّ بن مهران ، عن سعيد ابن عثمان ، عن داود الرقي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه عزّ وجلّ :
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
؟
قال : يا داود ! سألت عن أمر فاكتف بما يرد عليك . إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه يجريان بأمره ، ثمّ إنّ اللّه ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا وهتك حرمتنا وظلمنا حقّنا ، فقال : هما بحسبان ، قال : هما في عذابي .
قال : قلت
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
قال : النجم رسول اللّه ، والشجر أمير المؤمنين ، والأئمّة لم يعصوا اللّه طرفة عين .
قال : قلت :
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ
.
قال :
السَّماءَ
رسول اللّه ( ص ) ثمّ قبضه ثمّ رفعه إليه .
وَوَضَعَ الْمِيزانَ
والميزان أمير المؤمنين ونصبه لهم من بعده .
قلت :
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
قال : لا تطغوا في الإمام بالعصيان والخلاف .
قلت :
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
.
قال : أطيعوا الامام بالعدل ولا تبخسوا من حقّه » « 1 » .
ففي سند الرواية :
جعفر بن محمد بن مالك : كان ضعيفا في الحديث ، كان يضع الحديث وضعا ، كان أيضا فاسد المذهب والرواية ، كذاب ، متروك الحديث جملة ، وكان في مذهبه ارتفاع ( غلو ) ويروي عن الضعفاء والمجاهيل ، وعيوب الضعفاء مجتمعة فيه .
الحسن بن علي بن مهران : مجهول .
سعيد بن عثمان : مجهول .
هامش
( 1 ) - البحار / ج 24 / ص 309 / ح 12 ، وتفسير البرهان / ج 4 / ص 264 / ح 3 .