ولكلّ قوم هاد ، وأومأ بيده إلى منكب عليّ ، فقال : أنت الهادي يا عليّ ، بك يهتدي المهتدون بعدي ) « 1 » .
وفي الدرّ المنثور نقل الرواية عن ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة والديلمي وابن عساكر وابن النجّار ، ومن طرق الجمهور في هذا المعنى روايات كثيرة ، كما رواها من طرق الشيعة : الكليني في الكافي والصدوق في المعاني والصفّار في البصائر والعيّاشي والقمّي في تفسيريهما وغيرهم بأسانيد كثيرة .
واعتبر الطباطبائي أنّ شمول الآية لعليّ ( ع ) من الجري ، وأنّ معنى قوله ( ص ) : ( أنا المنذر وعليّ الهادي ) ، أنّي مصداق المنذر ، والإنذار هداية مع دعوة ، وعليّ مصداق للهادي من غير دعوة ، وهو الإمام ، لا أنّ المراد بالمنذر هو رسول اللّه ( ص ) والمراد بالهادي هو عليّ ( ع ) ، فإنّ ذلك مناف لظاهر الآية « 2 » .
3 - في قوله تعالى :
لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
( الحاقّة / 12 ) .
في الدرّ المنثور : أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن مكحول ، قال : لمّا نزلت
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
قال رسول اللّه ( ص ) : سألت ربّي أن يجعلها اذن عليّ ، قال مكحول : فكان عليّ يقول : ما سمعت عن رسول اللّه شيئا فنسيته .
وفيه أخرج ابن جرير « 3 » وابن أبي حاتم والواحدي وابن مردويه وابن عساكر وابن النجّار عن بريدة قال : قال رسول اللّه ( ص ) لعليّ : إنّ اللّه أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن اعلّمك لتعي ، فأنزلت هذه الآية
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
، فأنت اذن واعية لعلمي .
هامش
( 1 ) - تفسير الطبري / ج 8 / ص 108 .
( 2 ) - الميزان / ج 13 / تفسير الآية .
( 3 ) - روى الطبري ثلاث روايات متقاربة بهذا المعنى / تفسير الطبري / ج 14 / تفسير الآية .