فقد روى الطبري بسنده عن جابر ، عن عبد اللّه بن يحيى ، قال : قال عليّ ( رض ) :
ما من رجل من قريش إلّا وقد نزلت فيه الآية والآيتان ، فقال رجل : فأنت أيّ شيء نزل فيك ، فقال عليّ : أما تقرأ الآية التي نزلت في هود
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 1 » ؟
وفي الدرّ المنثور عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب ( رض ) ، قال : ما من رجل من قريش إلّا نزل فيه طائفة من القرآن ، فقال رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
؟ رسول اللّه ( ص ) على بيّنة من ربّه ، وأنا شاهد منه .
وفي تفسير البرهان عن ابن المغازلي ، وتفسير الثعلبي ، وعن ابن شهرآشوب عن الحافظ أبي نعيم بثلاثة طرق عن ابن عباس . . . وفيه عن موفق بن أحمد ، قال : قوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
قال ابن عباس : هو عليّ يشهد للنبيّ ( ص ) وهو منه .
ومن طرق الشيعة : عن الكافي ، وأمالي الشيخ ، وبصائر الدرجات ، وأمالي المفيد ، وتفسير العيّاشي ، . . . عن الحسن ( ع ) وعن زين العابدين ، والباقر والصادق ( ع ) ، بنفس المعنى .
واعتبر الطباطبائي الرواية في معنى الآية أنّ إرادته ( ع ) بالشاهد من باب الانطباق لا بمعنى الإرادة الاستعمالية « 2 » .
2 - في قوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
( الرعد / 7 ) .
( فقد روى الطبري بسنده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لمّا نزلت
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
وضع ( ص ) يده على صدره ، فقال : أنا المنذر ،
هامش
( 1 ) - تفسير الطبري / ج 7 / تفسير الآية .
( 2 ) - الميزان / ج 11 / تفسير الآية .