6 - عن زرارة ، قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) : سئل أبي عن قول اللّه :
قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
( التوبة / 36 )
حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
( البقرة / 193 ) ، فقال : إنّه لم يجئ تأويل هذه الآية ، ولو قد قام قائمنا بعده سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغنّ دين محمّد ( ص ) ما بلغ اللّيل حتّى لا يكون شرك على ظهر الأرض كما قال اللّه « 1 » .
وما ورد في تأويلها موافق لظاهر الآية الكريمة .
7 - في قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
، أخرج في البحار بسنده ، قال : خطب الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( ع ) حين قتل علي ( ع ) ثمّ قال : وإنا من أهل بيت افترض اللّه مودّتهم على كل مسلم حيث قال :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت « 2 » ، فإنّ لاقتراف الحسنة معنى أوسع ولكن خصّ هنا بمودّة أهل البيت ( ع ) لدلالة الآية وشأن نزولها عليه .
8 - في قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
( آل عمران / 61 ) .
في تفسير القمي عن الصادق ( ع ) : أنّ نصارى نجران لمّا وفدوا على رسول اللّه ( ص ) ، وكان سيّدهم الأهتم والعاقب والسيّد ، وحضرت صلواتهم ، فأقبلوا يضربون الناقوس وصلّوا ، فقال أصحاب رسول اللّه : يا رسول اللّه ، هذا في مسجدك ؟ فقال ( ص ) : دعوهم ، فلمّا فرغوا دنوا من رسول اللّه ( ص ) فقالوا : إلى ما تدعو ؟ فقال : إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، وأنّ عيسى عبد مخلوق ، يأكل ويشرب
هامش
( 1 ) - العيّاشي / ج 2 / ص 60 .
( 2 ) - البحار / ج 23 / ص 251 / ح 26 ، البرهان / ج 4 / ص 124 / ح 11 ، يراجع : تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة / الأسترآبادي النجفي / ج 2 / ص 444 .