وقد ذهب المفسّر الطباطبائي إلى نوعين للباطن :
1 - المفاهيم العامّة المستنبطة من الآيات ، كما في مفهوم العبادة والشرك « 1 » ، وقد تقدّم .
2 - موارد التطبيق وذكر المصاديق ، وما يطلق عليه بالجري ، كما في قبوله لبعض الروايات التطبيقية الواردة في أهل البيت ( ع ) ، مع أنّه لا يشير إلى قسم آخر منها ، ممّا يؤيّد أنّه متشدد عموما في قبول ما روي من طرق الفريقين في هذا الباب « 2 » .
موارد التأويل المقبول :
من هذه الموارد الروايات الواردة في تطبيق الآيات ، وتعيين مصاديقها ، فإنّ من موارد التأويل الصحيحة والتفسير الباطن ، بيان مصاديق الألفاظ العامّة ، أو المطلقة ، وما يسمّى بالجري والتطبيق « 3 » ، ومن موارده أيضا إلى تجريد المفاهيم والمعاني من مواردها الخاصّة ، إذ تجري الآيات مجرى الأمثال والحكم ، وممّا يستدل به على صحّة التأويل وخطئه أن يكون في الآية دلالة على التأويل أو ارتباط به من حيث المعنى أو السياق .
ومن أمثلته في التفاسير الشيعية « ( * ) » :
أ - موارد الجري والتطبيق :
1 - في قوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
( هود / 17 ) .
هامش
( 1 ) - الميزان / ج 15 / تفسير سورة النور / آية 35 .
( 2 ) - الطباطبائي ومنهجه في تفسير الميزان / د . الأوسي / ص 192 - 195 .
( 3 ) - القرآن في الاسلام / الطباطبائي / ص 52 .
* - أخذنا الأمثلة مع بعض التوسّع في معنى التأويل ، وهي تدخل على أي حال ضمن أحد التعاريف المذكورة للتأويل والتي تطرّقنا لها ضمن البحث .