هذا النص المشتمل عليه ، فهو غير تام بنفسه « 1 » وله عدّة أنواع منها .
1 - الاستثناء المتصل : كقوله تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
[ النحل : 106 ] فقوله تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ
عام يشمل كل كافر ، ولكن الاستثناء في قوله
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
صرف هذا العام عن عمومه وجعله قاصرا على من كفر راضيا مختارا « 2 » .
2 - الشرط : كقوله تعالى في آية المواريث :
* وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ
[ النساء : 12 ] فحالة عدم الولد للزوجة هي الشرط الذي قصر استحقاق الأزواج لنصف ما تركت الزوجة من الميراث ، ولولا هذا الشرط لأفاد النص استحقاق الأزواج النصف في جميع الحالات ومثاله أيضا قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
[ المائدة : 93 ] أي إذا تركوا ما نهى اللّه عنه ، فهذا الشرط خصص عموم الآية .
3 - الصفة : كقوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
[ النساء : 25 ] فلفظ الفتيات في النص عام يشمل جميع المؤمنات وغير المؤمنات ، ولكن وصف الفتيات بالمؤمنات ،
هامش
( 1 ) - تفسير النصوص ص 647
( 2 ) - تيسير التحرير 1 / 32