المطلب الرابع - تخصيص العام :
من العام ما يبقى على عمومه ولا يلحقه التخصيص وقد تم الحديث عن هذا النوع من أنواع العام ومثاله قوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص : 88 ] وقوله تعالى :
* وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
[ هود : 6 ] . إلّا أنّ هناك الكثير من عام القرآن الذي يلحقه التخصيص وتم كذلك الحديث عنه وأمثلته ، وفي هذا المبحث سيتم الحديث عن تخصيص العام بشكل دقيق .
تعريف التخصيص : التخصيص هو صرف العام عن عمومه وإرادة بعض ما ينطوي تحته من أفراد « 1 » .
المخصصات وأنواعها :
المخصصات قسمان : متصل ومنفصل .
أولا - المخصص المنفصل
: ويسمى المخصص المستقل وهو ما لا يكون جزءا من النص الذي ورد فيه اللفظ العام « 2 » ، وللمخصص المنفصل عدة أنواع أهمها .
النوع الأول : دليل الحسّ ، وذلك يتم عن طريق ورود الشرع بعموم يشهد الحسّ باختصاصه ببعض ما اشتمل عليه العموم . ففي قوله تعالى :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها
[ الأحقاف : 25 ] فالآية تنص على تدمير كل شيء وهذا هو عموم
هامش
( 1 ) - أصول التفسير وقواعده ص 384
( 2 ) - تفسير النصوص ص 639