تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصوير الفني في القرآن — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
يتّسع لاتجاهين . ومثل :
« وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها - مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً
« 1 »
»
لبيان العبث في نقض العهد بعد المعاهدة . ومثل :
« وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً . أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً ؟ »
لتفظيع الغيبة ، حتى لكأنما يأكل الأخ لحم أخيه الميت ! 7 - ثم لما كان هذا التجسيم خطة عامة ، صوّر الحساب في الآخرة كما لو كان وزنا مجسما للحسنات والسيئات :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
.
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ . . .
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
.
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها
.
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
.
وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
. وكل ذلك تمشيا مع تجسيم الميزان . * * * وكثيرا ما يجتمع التخييل والتجسيم في المثال الواحد من القرآن ، فيصور المعنوي المجرد جسما محسوسا ، ويخيّل حركة لهذا الجسم أو حوله من إشعاع التعبير . وفي الأمثلة السابقة نماذج من هذا ؛ ولكنا نعرض هذه الظاهرة في أمثلة جديدة ؛ فلدينا وفر من الأمثلة على كل قاعدة ! 1 - من ذلك :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ ، فَيَدْمَغُهُ ، فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
.
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
.
وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
هامش
( 1 ) طاقات حلّ فتلها .