ومثله :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ، ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
.
فالقلوب كأنما تفارق مواضعها وتبلغ الحناجر حقّا من شدّة الضيق .
ومنه :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
.
كأنما الروح شيء مجسّم ، يبلخ الحلقوم في حركة محسوسة .
ومنه :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ، أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ
.
أي ضاقت صدورهم من الحيرة والحرج ، بين أن يقاتلوكم انتصارا لقومهم ، أو يقاتلوا قومهم انتصارا لكم .
3 - ويصف حالة عقلية أو معنوية ؛ وهي حالة عدم الاستفادة مما يسمعه بعضهم من الهدى ، وكأنهم لم يسمعوا به ، أو يتصلوا اتصالا ما . فيجعل كأنما هناك حواجز مادية تفصل بينهم وبينه .
مثل :
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
. أو
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً
« 1 »
أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً
« 2 » . أو
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ؟ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ؟
. أو
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ
« 3 »
، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ
هامش
( 1 ) أغطية .
( 2 ) الصمم وأصله الثقل .
( 3 ) مرفوعو الرأس اضطرارا .