پرش به محتوای اصلی

التصوير الفني في القرآن — صفحه 48

پدیدآورندگان:

ص۴۸
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ ، فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
« 1 »
، لَقالُوا : إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا ، بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ !
. أو يقول :
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ ، فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ، لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ !
. 2 - ويريد أن يبين أن الإنسان لا يعرف ربه إلا في ساعة الضيق ، حتى إذا جاءه الفرج نسي اللّه الذي فرّج عنه . ولكنه لا يقولها في مثل هذا النسق الذهني ، إنما يرسم صورة حافلة بالحركة المتجددة ، والمشاهد المتتابعة ، ويرسم في خلالها « نموذجا إنسانيا » كثير التكرار في بني الإنسان :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ ، وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ ، وَفَرِحُوا بِها ، جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ ، وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ، دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ : لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، فَلَمَّا أَنْجاهُمْ ، إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
. وهكذا تحيا الصورة وتتحرك ، وتموج وتضطرب ، وترتفع الأنفاس مع تماوج السفينة وتنخفض ؛ ثم تؤدي في النهاية ذلك المعنى المراد ، أبلغ أداء وأوفاه . 3 - ويريد أن يبرز حالة « نموذج » من الناس ظاهرهم يغري ، وباطنهم يؤذي . فيرسم لهم صورة كما يأتي :
پاورقی
( 1 ) يصعدون .
التصوير الفني في القرآن — صفحه 48 | سيد قطب