مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ، هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها ، فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ . إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ . قالُوا : يا صالِحُ ، قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا . أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا ؟ وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
. . . إلخ .
5 - وكان من أغراض القصة بيان الأصل المشترك بين دين محمد ودين إبراهيم بصفة خاصة ، ثم أديان بني إسرائيل بصفة عامة ؛ وإبراز أن هذا الاتصال أشد من الاتصال العام بين جميع الأديان . فتكررت الإشارة إلى هذا في قصص إبراهيم وموسى وعيسى :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى . صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
.
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى . أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ؟
.
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
.
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
.
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ
وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ . . .
إلى أن يقول :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ ، وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
.
6 - وكان من أغراض القصة بيان أن اللّه ينصر أنبياءه في النهاية ويهلك المكذبين ، وذلك تثبيتا لمحمد ، وتأثيرا في نفوس من يدعوهم إلى الإيمان :
« وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
.