المرتسم من هذه الأجزاء .
وهكذا تتناسق الجزئيات مع الجو العام ؛ وتتحد جزئيات الصورة الواحدة تحقيقا لوحدة الرسم ؛ وتوزع الأجزاء في الرقعة بهذا النظام العجيب .
3 - عرض القرآن في مواضع مختلفة كثيرا من صور النعمة التي أفاءها اللّه على الإنسان ؛ وفي كل موضع كان يعرض مجموعة من النعم ، متسقة « الوحدة » على هذا النحو الذي نعرضه في موضعين للتمثيل :
( أ )
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً ، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ ، وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
.
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا ؛ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً ؛ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ . كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
.
( ب )
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ - لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
.
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ ، تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
.
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ : أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ، وَمِنَ الشَّجَرِ ، وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ؛ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ، فَاسْلُكِي