وأما الاشمام فهو لرؤية العين لا غير ، إذ هو إيماء بالشفتين إلى الحركة بعد إخلاص السكون للحروف « 8 » ، فلا يقرع السمع ، ولذلك لا يعرفه إلا البصير ، ويستعمل فيما يعالج بالشفتين من « 9 » الحركات ، وهو الرفع والضم لا غير .
فأما المنصوب الذي يصحبه التنوين نحو
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً
« 10 » و
عاداً
[ 11 / 60 ] ، و
صالِحاً
[ 7 / 73 ] ، و
لُوطاً
[ 6 / 86 ] ، و
نُوحاً
[ 3 / 33 ] ، و
شُعَيْباً
[ 7 / 85 ] ، وما أشبهه ، فالوقف عليه بألف ممكّنة ، بدلا من التنوين ، لخفّة النصب « 11 » .
فأما هاء التأنيث في الوقف فلا يجوز أن ترام ، ولا أن تشمّ ، ولا أن يعوّض « 12 » من التنوين الذي يلحق التاء في حال الوصل ألف ، لئلا تختلّ علامتها ، فهي « 13 » ساكنة
هامش
( 8 ) ت ( للحرف ) .
( 9 ) ( من ) ساقطة من ج .
( 10 ) ( عبدا ) في ص فقط ، وهو في النحل آية 75 .
( 11 ) جاء في هامش ج فقط ( ورقة ، 11 ظ ) ما نصه : « فإن قيل : فلم أبدلوا من التنوين ألفا في حالة النصب ، ولم يبدلوا من التنوين واوا في حالة الرفع ، وياء في حالة الجر ؟ قيل :
لوجهين . أحدهما : إنما أبدلوا ألفا في حالة النصب للخفة ، بخلاف الرفع والجر ، لأن الضمة والكسرة ثقيلتان . والثاني : أنهم لو أبدلوا من التنوين واوا في حالة الرفع لكان ذلك يؤدي إلى أن يكون اسم متمكن في آخره واو قبلها ضمة ، وليس في كلام العرب اسم متمكن في آخره واو قبلها ضمة . ولو أبدلوا من التنوين ياء في حال الجر لكان ذلك يؤدي إلى أن يلتبس بياء المتكلم ، فلذلك لم يبدلوا منه ، على أن من العرب من يبدل في حالة الرفع واوا ، وفي حالة الجر ياء ، ومنهم من لا يبدل في حالة النصب ألفا . كما لا يبدل في حالة الرفع واوا ولا في حالة الجر ياء ، وهي لغة قليلة . وأجود اللغات الإبدال في حالة النصب ، وترك الابدال في حالة الرفع والجر ، على ما بينا » .
( 12 ) ت ( تعوض ) .
( 13 ) ج ( فهو ) .