الرّابع عشر : للظّاء والذّال والثّاء من بين طرفه وأطراف الثنايا العليا .
الخامس عشر : للفاء من باطن الشّفه السّفلى وأطراف الثّنايا العليا .
السّادس عشر : للباء والميم والواو غير المدّيّة بين الشفتين .
السّابع عشر : الخيشوم للغنّة في الإدغام والنّون أو الميم الساكنة ، ولبعض هذه الحروف فروع صحت بها القراءة كالهمزة المسهّلة وألف الإمالة والتفخيم وصاد الإشمام ولام التفخيم ، وصفات الحروف مبسوطة في كتب القراءات وكتب النحو .
النّوع التّاسع والثّلاثون : الغريب
هذا نوع مهمّ وللنّاس فيه تصانيف ، وأشهرها للقدماء : غريب أبي عبيدة ، معمر بن المثنّى وهو فيما أظنّ أوّل من صنّف فيه ، وأشهرها الآن وأكثرها استعمالا وأحسنها تلخيصا ووجازة غريب « العزيزي » فقد أقام في جمعه خمس عشرة سنة يحرّره هو وشيخه أبو بكر ابن الأنباري ، ولأبي حيّان في ذلك كتاب لطيف مختصر وينبغي الاعتناء به . فقد توقّف الصّحابة في ألفاظ منه حتى سألوا عنها ووقفوا عليها .
فمن ذلك ما رواه أبو عبيد في الفضائل : حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن إبراهيم ابن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس قال : كنت لا أدري ما فاطر السّماوات والأرض حتّى أتاني أعرابيّان يختصمان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يقول : أنا ابتدأتها .
وقال أيضا : حدّثنا محمد بن يزيد عن العوّام بن حوشب عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر الصديق سئل عن قوله :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
[ ( 80 ) عبس : 31 ] فقال : أيّ سماء تظلّني ، وأيّ أرض تقلّني إن أنا قلت في كتاب اللّه ما لا أعلم .
وقال : حدثنا يزيد عن حميد عن أنس أن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه قرأ على المنبر :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
فقال : هذه الفاكهة قد عرفناها ، فما الأبّ ؟ ثم رجع إلى نفسه وقال : إن هذا لهو التكلّف يا عمر .
وقد عرفه ابن عباس كما رواه إسحاق بن راهويه فقال : حدثنا المغيرة ابن سلمة المخزومي حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم بن كليب حدّثني أبيّ عن ابن عبّاس قال : قال لي عمر ما تقول في ليلة القدر ؟ فقلت له : إني سمعت اللّه تعالى أكثر ذكر السّبع فذكر السّماوات سبعا والأرضين سبعا فقال : كل ما قد قلته عرفته غير هذا ما تعني بقولك : وما أنبتت الأرض سبعا - فقال : إنّ اللّه يقول :
فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا . وَعِنَباً وَقَضْباً
.