تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحبير في علم التفسير — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ضمة ، وياء بعد كسرة ، وبه يقرأ أبو عمرو سواء كانت الهمزة فاء أو عينا أو لاما إلّا أن يكون سكونها جزما ، أو بناء ، أو يكون ترك الهمزة فيه أثقل أو يوقع في الالتباس ، فإن تحركت فلا خلاف عنه في التحقيق . ثالثها : تسهيلها بينها وبين حرف حركتها ، فإن اتفقت الهمزتان في الفتح سهّل الثانية : الحرميّان وأبو عمرو وهشام ، وأبدلها ورش ألفا وابن كثير لا يدخل قبلها ألفا ، وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها والباقون يحققون . وإن اختلفا بالفتح والكسر سهّل الحرميّان وأبو عمرو الثانية ، وأدخل قالون وأبو عمرو قبلها ألفا والباقون يحقّقون ، أو بالفتح والضم وذلك في :
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ
[ ( 3 ) آل عمران : 15 ] ،
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ
[ ( 38 ) ص : 8 ] ،
أَ أُلْقِيَ
[ ( 54 ) القمر : 25 ] فقط ، فالثلاثة يسهّلون ، وقالون يدخل ألفا ، والباقون يحققون ، لكن عن هشام خلاف ، قال الدّاني : وأشار الصحابة إلى التسهيل بكتابة الثانية واوا . رابعها : إسقاطها بلا نقل وبه قرأ أبو عمرو إذا اتفقا في الحركة وكانا في كلمتين ، فإن اتفقا كسرا نحو : ( هؤلاء إن كنتم ) جعل ورش وقنبل الثانية كياء ساكنة ، وقالون والبزّي الأولى كياء مكسورة وأسقطها أبو عمرو والباقون يحقّقون ، وإن اتفقا بالفتح نحو : ( جاء أجلهم ) جعل ورش وقنبل الثانية كمدّة ، وأسقط الثلاثة الأولى ، والباقون يحقّقون ، أو بالضمّ وهو : ( أولياء أولئك ) فقد أسقطها أبو عمرو وجعلها قالون والبزّي كواو مضمومة ، والآخران يجعلان الثانية كواو ساكنة والباقون يحققون ، ثم اختلفوا في الساقط هل هو الأولى أو الثانية ؟ الأولى عند أبي عمرو والثانية عند الخليل من النحاة وفائدة الخلاف حكم المدّ ، فإن كان السّاقط الأولى فهو منفصل أو الثانية فهو متّصل .

النّوع الخامس والثلاثون : الإدغام

وهو قسمان : إدغام الحرف في مثله ، وإدغامه في متقاربة ، والأوّل إمّا في كلمة أو كلمتين ، فلم يدغم أبو عمرو المثلين في كلمة إلّا في :
مَناسِكَكُمْ
[ ( 2 ) البقرة : 200 ] و
ما سَلَكَكُمْ
[ ( 74 ) المدثر : 42 ] وأظهر ما عداهما نحو :
جِباهُهُمْ
و
وُجُوهُهُمْ
وأما في كلمتين فإنه يدغم الأول سواء سكن ما قبله أم تحرك في جميع القرآن إلّا في لقمان
فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ
، وإلّا إذا كان الأول من المثلين مشدّدا أو منونا أو تاء خطاب أو تكلّم ، فإن كان معتلا نحو :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ
[ ( 3 ) آل عمران : 85 ] ففيه خلاف ، إلّا :
يا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي
[ ( 11 ) هود : 30 ] ،
وَيا قَوْمِ ما لِي
[ ( 40 ) غافر : 41 ] فلا خلاف فيه وإن كان