معتلا ، وأمّا
آلَ لُوطٍ
حيث وقع فأظهره عامّة البغداديين ، وعلّله مجاهد بقلة حروف الكلمة ، قال الدّاني : وقد أجمعوا على إدغام ( لك كيدا ) وهو أقل حروفا منه فدلّ على صحة الإدغام فيه ، قال : وإن صح الأوّل فذلك لاعتلال عينه إذ كانت هاء فقلبت همزة ، وأما المتقاربان فقسمان أيضا ، فلم يدغم أبو عمرو أيضا مما في كلمة إلّا القاف المتحرك ما قبلها في الكاف في ضمير جمع المذكر ، وأظهر ما عداها وإلقاء الساكن ما قبلها أو التي في غير جمع ، وأدغم ممّا في كلمتين : الحاء في العين في :
زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ
[ ( 3 ) آل عمران : 185 ] فقط ، والقاف في الكاف وعكسه إذا تحرّك ما قبلها ، والجيم في الشّين والتاء في :
أَخْرَجَ شَطْأَهُ
[ ( 48 ) الفتح : 29 ] و
ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ
[ ( 70 ) المعارج : 4 ] فقط ، والشين في السّين في :
الْعَرْشِ سَبِيلًا
[ ( 17 ) الإسراء : 42 ] فقط ، والضاد في الشين في :
لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ
[ ( 24 ) النور : 62 ] فقط ، والسّين : في الزّاي والشين في :
النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
[ ( 81 ) التكوير : 7 ] و
الرَّأْسُ شَيْباً
[ ( 19 ) مريم : 4 ] فقط ، والدّال : في حروف بمواضع مخصوصة وحيث كسرت أو ضمّت بعد ساكن في الطاء والذال والتاء والجيم والسين وفي الظاء والضاد والشين والصّاد والزاي بمواضع مخصوصة ، والثاني : الذال ، والثّاء والشين والضاد في مواضع مخصوصة ، وفي السين مطلقا ، والرّاء : في اللام وعكسه إذا تحرك ما قبلها أو سكن وضمت أو كسرت ، واستثنى :
قالَ رَبِّ
،
وَقالَ رَبُّكُمُ
، و
قالَ رَبُّنَا
فأدغمه وإن فقد الشرط ، والنّون في اللّام والرّاء إن لم يسكن ما قبلها مطلقا إلّا :
وَنَحْنُ لَهُ
و ( فما نحن لكما ) و
فَما نَحْنُ لَكَ
. والباء في الميم في :
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
[ ( 2 ) البقرة : 284 ] حيث وقع لا غير ، فهذه أصول الإدغام وتعداد صورها ، ومحله كتب القراءات .
النّوع السّادس والثّلاثون والسّابع والثّلاثون : الإخفاء والإقلاب
هذان النّوعان من زيادتي وهما والإدغام إخوة عند القرّاء ، ولم يذكر الإظهار وإن جرت عادتهم بذكره لأنه الأصل كما لم يذكر مع المفهوم المنطوق ، ومع المؤوّل الظّاهر ، فأما الإخفاء فيكون في الميم فتسكن عند الياء إذا تحرّك ما قبلها فتخفى حينئذ بغنّة نحو :
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
،
مَرْيَمَ بُهْتاناً
[ ( 4 ) النساء : 156 ] ،
بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
[ ( 6 ) الأنعام : 53 ] قال الفرّاء وقد عبّر بعض المتقدمين عن هذا الإخفاء بالإدغام وليس بصواب ، وأما الإقلاب : فالنون تقلب ميما قبل الباء إذا كانت ساكنة سواء كانا في كلمة أو كلمتين .