النّوع الثّامن والثلاثون : مخارج الحروف
هذا النّوع من زيادتي ، والحاجة إليه أهمّ وأشدّ مما قبله في كيفية النّطق بألفاظ القرآن الكريم ، فالصّحيح عند القرّاء ومتقدّمي النّحاة كالخليل أنّ المخارج سبعة عشر ، وقال كثير من الفريقين : ستّة عشر فأسقطوا مخرج الحروف الجوفية التي هي حروف المدّ واللّين وجعلوا مخرج الألف من أقصى الحلق والراء من مخرج المتحرّكة وكذا الياء ، وقال قطرب والجرمي والفرّاء وابن دريد : أربعة عشر فأسقطوا مخرج النّون واللام والراء وجعلوهما من مخرج واحد .
قال ابن الحاجب : وكلّ ذلك تقريب وإلّا فلكلّ حرف مخرج على حدة .
قال الفرّاء : واختيار مخرج الحرف محقّقا أن يلفظ بهمزة الوصل وتأتي بالحرف بعدها ساكنا أو مشدّدا وهو أبين ملاحظا فيه صفات ذلك الحرف .
المخرج الأول : الجوف للألف والواو والياء السّاكنتين بعد حركة تجانسهما .
الثاني : أقصى الحلق للهمزة والهاء .
الثّالث : وسطه للعين والحاء المهملتين .
الرّابع : أدناه أي الفم للغين والخاء .
الخامس : أقصى اللّسان مما يلي الحلق وما فوقه من الحنك للقاف .
السّادس : أقصاه من أسفل مخرج القاف قليلا وما يليه من الحنك للكاف .
السّابع : وسطه بينه وبين وسط الحنك للجيم والشّين والياء .
الثّامن : للضّاد المعجمة من أوّل حافّة اللّسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر وقيل : الأيمن .
التّاسع : للّام : من حافة اللّسان من أدناها إلى منتهى طرفه وما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى .
العاشر : للنّون من طرفه أسفل اللام قليلا .
الحادي عشر : للرّاء من مخرج النّون لكنها أدخل في ظهر اللّسان .
الثّاني عشر : للطّاء والدّال والتّاء من طرفه وأصول الثنايا العليا مصعدا إلى جهة الحنك .
الثالث عشر : لحروف الصّفير : الصّاد والسّين والزّاي من بين طرف اللسان وفويق الثّنايا السّفلى .