نحو :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ ( 20 ) طه : 5 ] فإنّ الاستواء له معنيان : الاستقرار وهو المعنى القريب المورّى عنه لأنّه غير مقصود لتنزيه الحق عنه ، الاستيلاء وهو البعيد المقصود المورّى عنه بالقريب .
وتارة تكون مرشّحة نحو :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
[ ( 51 ) الذاريات : 47 ] فأيد تحتمل الجارحة وهو المورّى به ، وقد ذكر ممّا يلائمه البناء ، ويحتمل القوّة والقدرة وهو البعيد المقصود . وأمّا الاستخدام فلهم فيه تعريفان :
أحدهما : أن يذكر لفظ له معنيان فأكثر مرادا به أحد معانيه ، ثمّ يؤتى بضميره مرادا به المعنى الآخر كقوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
[ ( 4 ) النساء : 43 ] الآية .
فالصّلاة يحتمل أن تكون : فعل الصّلاة وموضع الصّلاة ، فأراد الأوّل بلفظها لقرينة :
حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
والثّاني بقوله :
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
.
الثّاني : أن يؤتى بلفظ مشترك ، ثمّ بلفظين يفهم من أحدهما أحد المعنيين ومن الآخر الآخر كقوله تعالى :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[ ( 13 ) الرعد : 38 ] الآية ، فلفظ « كتاب » يحتمل الأمد المحتوم ، والكتاب المكتوب ولفظ ( أجل ) يخدم المعنى الأوّل ، و ( يمحو ) يخدم المعنى الثّاني .
النّوع الثّمانون : اللّفّ والنّشر
هذا النّوع من زيادتي وهو : أن يذكر متعدّد على التّفصيل أو الإجمال ثمّ ما لكلّ من غير تعيين ثقة بأنّ السّامع يردّه إليه .
ثمّ هو ثلاثة أقسام :
أحدها : المرتّب نحو :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
[ ( 28 ) القصص : 73 ] .
وقوله :
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ
[ ( 11 ) هود : 24 ] .
الثّاني : المعكوس نحو :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
[ ( 3 ) آل عمران : 106 ] الخ .
الثّالث : المشوّش ولا أستحضر الآن في القرآن مثاله .