وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ
[ ( 4 ) النساء : 37 ] .
السّادس : المصحّف وهو : أن تتفق الكلمتان خطا وتختلف نقط الحروف نحو :
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
[ ( 18 ) الكهف : 104 ] ،
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
[ ( 26 ) الشعراء : 79 ، 80 ] .
السّابع : المحرّف وهو : أن يختلفا شكلا نحو :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
[ ( 37 ) الصافات : 72 ، 73 ] ،
وَعَتَوْا عُتُوًّا
[ ( 25 الفرقان : 21 ] ومنه نوع يسمّى : المقلوب المستوي نحو :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
[ ( 74 ) المدثر : 3 ]
كُلٌّ فِي فَلَكٍ
[ ( 36 ) يس : 40 ] .
ويلحق بالجناس شيئان .
الأوّل : أن يجمع اللّفظين الاشتقاق نحو :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
[ ( 30 ) الروم :
43 ] ، وسمّاه المتأخّرون : الجناس المطلق .
الثّاني : أن تجمعهما المشابهة ، وهي ما يشبه الاشتقاق نحو :
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
[ ( 26 ) الشعراء : 168 ] .
وإذا ولي أحد المتجانسين الآخر فهو المزدوج نحو :
مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ
[ ( 27 ) النمل : 22 ] أو وقع أحدهما في أول الآية والآخر آخرها فهو : ردّ العجز على الصّدر كالآية الّتي قبله ، ونحو :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
[ ( 27 ) نوح : 10 ]
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
[ ( 33 ) الأحزاب : 37 ] .
ويقرب منه ما يسمّى بالعكس وهو : أن يقدّم في الكلام جزء ثم يؤخّر نحو :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
[ ( 30 ) الروم : 19 ] ،
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
[ ( 60 ) الممتحنة : 10 ] .
النّوع الثّامن والسّبعون والتّاسع والسّبعون : التّورية والاستخدام
هذان النّوعان من زيادتي ، وأفردهما النّاس بالتّصنيف ، وهما مهمان خصوصا التّورية .
قال الزّمخشريّ : لا نرى بابا في البيان أدقّ ولا ألطف من التّورية ولا أنفع ولا أعون على تعاطي المشتبهات في كلام اللّه ورسوله ، وهي : أن يطلق لفظ له معنيان : قريب وبعيد ، ويراد البعيد ، ثمّ تارة تكون مجرّدة وهي الّتي لا تجامع شيئا ممّا يلائم القريب