المماثلة :
مصطلح شامل في علم الأصوات يدل على التأثير النطقي بين صوت وآخر حتى يتشابه أحدهما مع الآخر أو يتطابقا . وعندما يتطابقان ويصيران صوتا واحدا أو صوتا مضعّفا يطلق العلماء العرب القدامى على هذه الظاهرة « الإدغام » .
وقد تكون المماثلة ناقصة أو تامة ، مثال الناقصة : في نطق كلمة « جنب » [
damb
] . أو في نطق الكلمتين : « من بضاعة » [
ah
؟ :
mImbida
] شابهت النون الباء التي بعدها مباشرة في الشفتانية فقط ، ولم تشابهها في سمة الوقفية ( الانفجارية ) .
ويطلق علماء التجويد على هذه المشابهة غير التامة بين النون والباء مصطلح « الإقلاب » لقلب النون « 6 » بخاصة في هذا السياق الصوتي . أمام المشابهة التامة ، فمثالها الكلمتان :
« من ما » ونطقهما /
minmaa
/ - [ :
a
:
mim
] حيث تطابقت النون مع الميم التالية لها مباشرة .
وارتبطت ظاهرة « المماثلة »
assimilatiom
وعكسها « المخالفة
Dissimilation
بالدرس التاريخي والمقارن ، وعدت جزءا مهما في اللسانيات التاريخية والمقارنة على حين أهملت في اللسانيات الآنية آنذاك . وبعد ظهور بعض النظريات الفونولوجية والدرس الأصواتى الذي يعنى بالظواهر التي تتعلق بسلاسة الكلام واتصال أجزائه ووحداته . اهتمت اللسانيات الآنية . بجميع مستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية بظاهرة المماثلة ، وتنوعت مناهج درسها ، وطرق تناولها ، ومن ثم مصطلحاتها . فتنوعت المصطلحات تبعا لتنوع كل منظور فسيولوجيا أو بيولوجيا أو حركيا ، وفيزيائيا أو سمعيا أو إدراكيا ، وانفصال الكلام واتصاله « 6 » . وفيما يلي بعض مصطلحاتها أسوقها للتمثيل لا للحصر : ( انظر المرجعين 4 و 14 في قائمة المراجع الإنجليزية في آخر هذا البحث
هامش
( 6 ) نعنى بالنون هنا - وما سيأتي من ذكر لها - التحقيق النطقي لصوت النون ، سواء كانت نونا ساكنة أم تنوينا .