بالخبر ويتوهمون أن معنى السبعة الأحرف المذكورة في الخبر اتباع هؤلاء الأئمة السبعة ، وليس ذلك على ما يتوهمونه ، بل طريق أخذ القراءة أن تؤخذ عن إمام ثقة لفظا عن لفظ ، إماما عن إمام إلى أن يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، واللّه أعلم بجميع ذلك .
تنبيه : في بيان أن القراءات السبع المشهورة ليست هي الأحرف السبعة التي أنزل عليها القرآن تحصل مما هنا ، ومما تقدم أن القراءات المنسوبة إلى نافع وعاصم وغيرهما من باقي السبعة المشهورين ليست هي الأحرف السبعة التي أنزل عليها القرآن ، وذلك باتفاق علماء السلف والخلف ، وأنها ليست مجموع الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها باتفاق العلماء المعتبرين ، بل القراءات الثابتة عن أئمة القراء كالأعمش ويعقوب وخلف وأبي جعفر وشيبة ونحوهم هي بمنزلة القراءات الثابتة عن هؤلاء السبعة عند من يثبت ذلك عنده ، وهذا أيضا مما لم يتنازع فيه الأئمة المتبعون من أئمة الفقهاء والقراء وغيرهم ، وإنما تنازع الناس من الخلف في المصحف العثماني الإمام الذي أجمع عليه أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم بإحسان والأئمة بعدهم هل هو بما فيه من قراءة السبعة وتمام العشرة وغير ذلك حرف من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها ، أو هو مجموع الأحرف السبعة ؟ على قولين مشهورين . اه من النشر .
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 220
مساهمون: احمد محمود عبد السميع الحفيان
ص٢٢٠