تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

الفصل الثاني في بيان من وضعت عنده الصحف التي جمع زيد فيها القرآن زمن أبي بكر رضي الله عنه وعن سبب جمع القرآن من تلك الصحف في المصاحف زمن عثمان رضي الله عنه ومن جمعه

لما أتم زيد رضي الله عنه كتابة تلك الصحف على الوجه المطلوب حملها إلى أبي بكر فبقيت عنده مدة حياته ، ثم لما حضرته الوفاة سلمها إلى عمر رضي الله عنه فأمسكها مدة حياته ، فلما مات انتقلت إلى ابنته حفصة أم المؤمنين - رضي اللّه عنها - وأسلم أبو بكر الصحف إلى عمر لنصه على خلافته ولم يسلمها عمر إلى عثمان للشورى - رضي اللّه عنهم - ، وهذا لا ينافي ما تقدم عن ابن حجر من أنها إنما كانت عند حفصة لأنها كانت وصية عمر إلى آخره ، ثم لما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه حضر حذيفة بن اليمان فتح أرمينية وأذربيجان وكان اتفق غزوهما في سنة واحدة وحضر غزو كل منهما جند الشام وجند العراق ، وأرمينية - بفتح الهمزة عند السمعاني ، وبكسرها عند غيره ، وبسكون الراء وكسر الميم بعدها تحتية ساكنة فنون مكسورة فتحتية خفيفة وقد تثقل - مدينة عظيمة تشتمل على بلاد كثيرة وهي في جهة الشمال ، يضرب بحسنها وطيب هوائها وكثرة مياهها وشجرها المثل . وأذربيجان - بفتح الهمزة والذال المعجمة وسكون الراء ، وقيل : بسكون الذال وفتح الراء وكسر الموحدة بعدها تحتية ساكنة فجيم خفيفة وآخره نون - بلد كبير من نواحي جبل العراق يلي أرمينية من جهة غربيها ، فرأى حذيفة ناسا من أهل دمشق يزعمون أن قراءتهم خير من قراءة غيرهم . ورأى أهل الكوفة يقولون مثل ذلك وأنهم قرءوا على ابن مسعود ، وأهل البصرة يقولون مثله وأنهم قرءوا على أبي موسى ويسمون مصحفه لباب