تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ليلة من رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه القرآن ، وكان إذا لقيه أجود بالخير من الريح المرسلة . وروي أنه صلى الله عليه وسلم عرضه في العام الأخير مرتين . قالت عائشة وفاطمة - رضي اللّه عنهما - : سمعنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : « إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي » وإلى ذلك أشار الشاطبي في العقيلة بقوله :
وكل عام على جبريل يعرضه * وقيل آخر عام عرضتين قرا
فعلم مما تقدم أن القرآن العزيز كان مجموعا كله في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكن لم يكن مجموعا في مصحف بل كان محفوظا في صدور الرجال ولم يجمعه صلى الله عليه وسلم في مصحف لما كان يترقبه من ورود زيادة وناسخ لبعض المتلو ، ولما تقدم أن اهتمام الصحابة - رضي اللّه تعالى عنهم - بحفظه وكثرة الحفاظ أغناهم عن ذلك .
التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 159 | احمد محمود عبد السميع الحفيان