تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الشك » . ثم قال : « إن جبريل - عليه السلام - أتاني فقال : إن ربك - عز وجل - يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد . فقلت : اللهم خفف عن أمتي ، ثم عاد فقال : إن ربك - عز وجل - يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين . فقلت : اللهم خفف عن أمتي ، ثم عاد فقال : إن ربك - عز وجل - يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة وأعطاك بكل ردة مسألة » الحديث رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بهذا اللفظ ، وفي لفظ لابن مسعود : « فمن قرأ على حرف منها فلا يتحول إلى غيره رغبة عنه » . وفي لفظ لأبي بكرة : « كل شاف كاف ما لم يختم آية عذاب برحمة وآية رحمة بعذاب » وهو كقولك : هلم وتعال وأقبل وأسرع واذهب واعجل . وفي لفظ لعمرو بن العاص : « فأي ذلك قرأتم فقد أصبتم ولا تماروا فيه فإن المراء فيه كفر » . وقد وقع لجماعة من الصحابة نظير ما وقع لعمر مع هشام . فمن ذلك ما وقع لأبي بن كعب مع ابن مسعود في سورة النحل كما تقدم . ومنه ما أخرجه أحمد عن ابن قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو أن رجلا قرأ آية من القرآن فقال له عمرو : إنما هي كذا وكذا ، فذكر ذلك للنبي صلى اللّه صلى الله عليه وسلم فقال : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فأي ذلك قرأتم أصبتم فلا تماروا فيه » إسناده حسن . ولأحمد أيضا وأبي عبيد والطبراني من حديث أبي جهم بن الصمة أن رجلين اختلفا في آية من القرآن كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث عمرو بن العاص . وللطبري والطبراني عن زيد بن أرقم قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال : أقرأني ابن مسعود سورة أقرأنيها زيد بن ثابت وأقرأنيها أبي بن كعب فاختلفت قراءتهم فبقراءة أيهم آخذ ؟ فسكت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وعلي إلى جنبه