تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجديد في الإتقان والتجويد ( ويليه الكواكب الدرية في نزول القرآن على سبعة أحرف لمحمد لأزهري ' الحداد '" ) " — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الباب الأول في الكلام على حديث أنزل القرآن على سبعة أحرف وفيه ثمانية فصول

الفصل الأول في بيان طرقه

قد روي بالطرق الصحيحة عن جمع من الصحابة وتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة فاقرءوا ما تيسر منه » . روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه ، فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرؤها ؟ فقال : أقرأنيها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، فقلت : كذبت فإن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، فقلت : إن هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : « أرسله اقرأ يا هشام » فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها فقال : « كذلك أنزلت » ثم قال : « اقرأ يا عمر » فقرأت القراءة التي أقرأنيها فقال : « كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه » . وفي لفظ البخاري عن عمر أيضا : سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأنيها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم . . . الحديث . وفي لفظ مسلم عن أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل فقال : « إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف » فقال : « سل اللّه معافاته ومعونته فإن أمتي لا تطيق ذلك » ، ثم أتاه الثانية على حرفين فقال له مثل ذلك ، ثم أتاه الثالثة بثلاثة فقال لهم مثل ذلك ، ثم أتاه الرابعة فقال : « إن