الفصل الرّابع جمع القرآن
جمع القرآن في عهد النبوة :
جمع القرآن الكريم في عهدين : عهد النبوة ، وعهد الخلفاء الراشدين ، وقد كان لكل جمع خصائصه ومزاياه ، وكلمة ( جمع ) تطلق أحيانا ويراد منها الحفظ والاستظهار في صدور الرجال ، وتطلق تارة ويراد منها الكتابة والتسجيل في الصحائف والأوراق . . وقد كان لجمع القرآن في عصر النبوة الأمران معا :
أولا : الجمع في الصدور ، عن طريق الحفظ والاستظهار .
ثانيا : الجمع في السطور ، عن طريق الكتابة والنقش .
وسنتحدث عن كلا الجمعين بشيء من التفصيل ، ليتبين لنا العناية الفائقة بالقرآن لعظيم وكتابته وتدوينه ، مما لم يسبق لكتاب سماوي أن نال من الرعاية والعناية والاهتمام كما ناله القرآن الكريم ، كتاب اللّه المجيد ، ومعجزة محمد الخالدة .
جمع القرآن في الصدور :
نزل القرآن الكريم على النبي الأمي ، فكانت همّته منصرفة إلى حفظه واستظهاره ليحفظه كما نزل عليه ، ثم يقرأه على الناس على مكث ليحفظوه ويستظهروه ، ضرورة