تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في علوم القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فيقول في قوله تعالى
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً
« 1 » المراد دين اللّه وكتاب اللّه . ويقول في قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
« 2 » المراد أو لم ينظروا في القرآن الخ . فأنت ترى أنه قد حمل اللفظ الذي لا يجهله أحد ، على معان غريبة من غير دليل ، وما حمله على ذلك إلّا مركب الهوى ، والتعصب الأعمى لمذهبه ، وذلك لا شك ضلال لا يقل عن ضلال الباطنية ولا البهائية
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
« 3 » .

تفسيرات الباطنية :

الباطنية قوم لا يقبلون الأخذ بظاهر القرآن ، وإنما يقولون : إن القرآن له ( ظاهر وباطن ) ويعتقدون بأن المراد منه ( الباطن ) دون الظاهر ، ويستدلون بقوله تعالى
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ ، باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ ، وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
« 4 » . وهم فرق متعدّدة نذكر أهمها : 1 - الإسماعيلية : نسبة إلى ( إسماعيل ) أكبر أولاد جعفر الصادق وكانوا يعتقدون فيه الإمامة . 2 - القرامطة : نسبة إلى ( قرمط ) إحدى قرى واسط ، وقد تزعمهم رجل منها اسمه ( حمدان ) . 3 - السبعية : نسبة إلى ( السبعة ) لأنهم يعتقدون أنّ في كل سبعة منهم إماما يقتدى به .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 97 . ( 2 ) سورة محمد ، الآية : 10 . ( 3 ) سورة الرعد ، الآية : 33 . نقلا عن كتاب مناهل العرفان ج 1 ص 545 . ( 4 ) سورة الحديد ، الآية : 13 .