واما الأوصاف فقد ورد فيها آيات عديدة ، وقلّما تخلو سورة من سور القرآن من وصف رائع مجيد لهذا الكتاب الذي أنزله رب العزّة ليكون معجزة خالدة لخاتم الأنبياء نذكر منها :
أولا - قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
« 1 » .
ثانيا - وقوله تعالى
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
« 2 » .
ثالثا - وقوله تعالى
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ . .
« 3 » .
رابعا - وقوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 4 » .
والقرآن كالقراءة مصدر قرأ قراءة وقرآنا هكذا يرى بعض العلماء ويستدلون بقوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
« 5 » أي قراءته فالقرآن على هذا الرأي يكون مشتقا ، ويرى بعض العلماء انه ليس مشتقا من قرأ وإنما هو ( اسم علم ) لهذا الكتاب المجيد فهو مثل ( التوراة ) ومثل اسم ( الإنجيل ) وهذا رأي الإمام الشافعي رحمه اللّه . انظر كتاب ( مباحث القرآن للأستاذ منّاع القطان ) .
متى ابتدأ نزول القرآن :
كان بدء نزول القرآن الكريم ، في السابع عشر من رمضان ، لأربعين سنة خلت من حياة النبي الأمي محمد عليه الصلاة والسلام ، فبينما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتحنّث ( أي
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 174 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 82 .
( 3 ) سورة فصلت : جزء من الآية : 44 .
( 4 ) سورة يونس ، الآية : 57 .
( 5 ) سورة القيامة ، الآيتان : 17 - 18 .