الجهد ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ . . .
الآيات فرجع بها رسول اللّه يرجف فؤاده » « 1 » .
ونزول القرآن في شهر رمضان فيه نص صريح واضح في كتاب اللّه عز وجلّ حيث يقول عزّ من قائل :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، هُدىً لِلنَّاسِ ، وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
« 2 » . أو أما كون الملك الذي نزل به هو ( جبريل ) عليه السلام فقد ثبت أيضا بنص صريح في القرآن وهو قوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 3 » . وقوله تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ ، لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا ، وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
« 4 » .
والمراد بالروح الأمين ، أو روح القدس ، انما هو ( جبريل ) عليه السلام باتفاق المفسّرين فهو أمين اللّه على وحيه ، وهو الذي نزل بالوحي على جميع الأنبياء والمرسلين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
أول ما نزل وآخر ما نزل :
أول ما نزل من القرآن الكريم الآيات الأولى من سورة العلق
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
« 5 » كما مرّ سابقا في حديث البخاري ، وأما آخر ما نزل من القرآن فهو قوله
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري ، الجزء الأول .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 185 .
( 3 ) سورة الشعراء ، الآيات : 193 - 195 .
( 4 ) سورة النحل ، الآية : 102 .
( 5 ) سورة العلق ، الآية : 1 .