أرض العدو « 1 » .
ويحرم بيع المصحف من الذّمّيّ ، فإن باعه ، ففي صحة البيع قولان للشافعي ، أصحّهما : لا يصحّ ، والثاني : يصحّ ، ويؤمر في الحال بإزالة ملكه عنه .
ويمنع المجنون والصبيّ الذي لا يميّز من حمل المصحف مخافة من انتهاك حرمته ، وهذا المنع واجب على الوليّ وغيره ممن يراه « 2 » يتعرّض لحمله .
فصل
يحرم على المحدث مسّ المصحف وحمله ، سواء حمله بعلاقته ، أو بغيرها ، وسواء مسّ نفس المكتوب ، أو الحواشي ، أو الجلد ، ويحرم مسّ الخريطة والغلاف والصندوق إذا كان فيهنّ المصحف . هذا هو المذهب المختار . وقيل : لا تحرم هذه الثلاثة ، وهو ضعيف . ولو كتب القرآن في لوح ، فحكمه حكم المصحف ، سواء قلّ المكتوب ، أو كثر ، حتى لو كان بعض آية كتب للدراسة ، حرم مسّ اللّوح .
فصل
إذا تصفّح المحدث أو الجنب أو الحائض أوراق المصحف بعود وشبهه ، ففي جوازه وجهان لأصحابنا ، أظهرهما جوازه ، وبه قطع العراقيون من أصحابنا ، لأنه غير ماسّ ولا حامل ، والثاني : تحريمه ، لأنه يعدّ حاملا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2990 ) ، ومسلم ( 1869 ) من حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما ، وانظر تتمة تخريجه في « مسند » أحمد ( 4507 ) .
( 2 ) في حاشية الأصل : رآه . ( نسخة ) .