تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بأس بأكلها ، وأنه إذا كتب على خشبة ، كره إحراقها .

فصل

أجمع المسلمون على وجوب صيانة المصحف واحترامه . قال أصحابنا وغيرهم : ولو ألقاه مسلم - والعياذ باللّه تعالى - في القاذورات ، صار الملقي كافرا . قالوا : ويحرم توسّده ، بل توسّد آحاد كتب العلم حرام ، ويستحبّ أن يقوم للمصحف إذا قدم « 1 » به عليه ، لأن القيام مستحبّ للفضلاء من العلماء والأخيار ، فالمصحف أولى ، وقد قررت دلائل استحباب القيام في الجزء الذي جمعته فيه « 2 » . وروينا في « مسند » الدارميّ بإسناد صحيح عن ابن أبي مليكة « 3 » أن عكرمة بن أبي جهل رضي اللّه عنه كان يضع المصحف على وجهه ، ويقول : كتاب ربي ، كتاب ربي « 4 » .

فصل

تحرم المسافرة بالمصحف إلى أرض العدوّ إذا خيف وقوعه في أيديهم ، للحديث المشهور في الصحيحين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى أن يسافر بالقرآن إلى
هامش
( 1 ) في الأصل : أقدم ، والمثبت من ( أ ) و ( ج ) . ( 2 ) ذكره المصنف ص 120 . ( 3 ) هو عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي مليكة ، كان عالما مفتيا ، صاحب حديث وإتقان ، معدود في طبقة عطاء بن أبي رباح ، وقد ولي القضاء لابن الزبير ، مات سنة ( 117 ه - ) . « السير » 5 / 88 . ( 4 ) سنن الدارمي ( 3350 ) ، وأخرجه أيضا الحاكم 3 / 243 ، وفيه انقطاع : ابن أبي مليكة لم يدرك عكرمة بن أبي جهل ، فقد استشهد عكرمة يوم اليرموك ( وقيل : يوم أجنادين ) . وعقّب الذهبي في « تلخيص المستدرك » على هذا الأثر بقوله : مرسل .