تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
القاضي أبو الطيب « 1 » : هذا الذي قاله مردود بالإجماع . ثم على المشهور قال بعض أصحابنا : إنه مكروه ، والمختار أنه ليس بمكروه .

فصل

من لم يجد ماء ، فتيمّم حيث يجوز له التيمّم ، يجوز له مسّ المصحف ، سواء كان تيمّمه للصلاة ، أو لغيرها ، مما يجوز التيمم له . وأما من لم يجد ماء ولا ترابا ، فإنه يصلي على حسب حاله ، ولا يجوز له مسّ المصحف ، لأنه محدث ، جوّزنا له الصلاة للضرورة ، ولو كان معه مصحف ، ولم يجد من يودعه إياه ، وعجز عن الوضوء ، جاز له حمله للضرورة . قال القاضي أبو الطيب : ولا يلزمه التيمّم . وفيما قاله نظر ، وينبغي أن يلزمه التيمم . أمّا إذا خاف على المصحف من حرق أو غرق ، أو وقوعه في نجاسة ، أو حصوله في يد كافر ، فإنه يأخذه وإن كان محدثا للضرورة .

فصل

هل يجب على المعلم والوليّ تكليف الصبيّ المميز الطهارة لحمل المصحف واللوح اللّذين يقرأ فيهما ؟ فيه وجهان مشهوران لأصحابنا ، أصحّهما عند الأصحاب : لا يجب ، للمشقّة « 2 » .

فصل

يصحّ بيع المصحف وشراؤه ، ولا كراهة في شرائه . وفي كراهة بيعه وجهان لأصحابنا ، أصحّهما - وهو نصّ الشافعي - أنه يكره ، وممن قال
هامش
( 1 ) هو طاهر بن عبد اللّه بن طاهر ، الطبري ، الشافعي ، شيخ الإسلام ، فقيه بغداد ، قال الخطيب البغدادي : مات صحيح العقل ، ثابت الفهم ، سنة ( 450 ه - ) . « السير » 17 / 668 . ( 2 ) ذكر المصنف هذه الأحكام في « المجموع » 2 / 73 - 80 .