وحملها ، وإن كان غيره أكثر ، كما هو الغالب ، ففيه ثلاثة أوجه : أصحّها :
لا يحرم ، والثاني : يحرم ، والثالث : إن كان القرآن بخط مميز بغلظ « 1 » أو حمرة ونحوهما ، حرم ، وإن لم يتميز ، لم يحرم . قلت : ويحرم المسّ إذا استويا « 2 » .
قال صاحب « التتمة » من أصحابنا : وإذا قلنا : لا يحرم ، فهو مكروه .
وأما كتب حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن لم يكن فيها آيات من القرآن ، لم يحرم مسّها ، والأولى أن لا يمسها إلا على طهارة ، وإن كان فيها آيات ، لم يحرم على المذهب ، بل يكره ، وفيه وجه أنه يحرم ، وهو الوجه الذي في كتب الفقه .
وأما المنسوخ تلاوته ، ك « الشيخ والشيخة إذا زنيا ، فارجموهما » أو غير ذلك ، فلا يحرم مسّه ، ولا حمله ، قال أصحابنا : وكذلك التوراة والإنجيل .
فصل
إذا كان على موضع من بدن المتطهر نجاسة غير معفوّ عنها ، حرم عليه مسّ المصحف بموضع النجاسة بلا خلاف ، ولا يحرم بغيره ، على المذهب الصحيح المشهور الذي قاله جماهير أصحابنا ، وغيرهم من العلماء . وقال أبو القاسم الصّيمريّ « 3 » من أصحابنا : يحرم ، وغلّطه أصحابنا في هذا . قال
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : متميز بغليظ . ( نسخة ) .
( 2 ) قوله : قلت ويحرم المسّ إذا استويا ، من المطبوع .
( 3 ) هو عبد الواحد بن الحسين الصّيمري ، من أصحاب الوجوه ، تفقه عليه أقضى القضاة الماوردي . له « الإيضاح » في المذهب ، سبع مجلدات ، وغير ذلك ، مات سنة ( 405 ه - ) . « السير » 17 / 14 .