غير إنكار . وروى ابن أبي داود عن إبراهيم النّخعيّ رحمه اللّه أنه قال : كانوا يكرهون أن يقال « 1 » : سنة فلان ، وقراءة فلان ، والصحيح ما قدّمناه .
فصل
لا يمنع الكافر من سماع القرآن ، لقوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
[ التوبة : 6 ] ويمنع من مسّ المصحف . وهل يجوز تعليمه القرآن ؟ قال أصحابنا : إن كان لا يرجى إسلامه ، لم يجز تعليمه ، وإن رجي إسلامه ، ففيه وجهان : أصحّهما : يجوز ، رجاء لإسلامه ، والثاني : لا يجوز ، كما لا يجوز بيع المصحف منه ، وإن رجي إسلامه ، وأما إذا رأيناه يتعلّم ، فهل يمنع منه ؟ فيه وجهان .
فصل
اختلف العلماء في كتابة القرآن في إناء ، ثم يغسل ، ويسقاه المريض ، فقال الحسن البصريّ ، ومجاهد ، وأبو قلابة ، والأوزاعيّ ، رحمهم اللّه :
لا بأس به ، وكرهه النّخعيّ . قال القاضي حسين والبغويّ وغيرهما من أصحابنا : ولو كتب القرآن على الحلوى وغيرها من الأطعمة ، فلا بأس بأكلها . قال القاضي : ولو كتب على خشبة ، كره إحراقها .
فصل
مذهبنا أنه يكره نقش الحيطان والثياب بالقرآن وبأسماء اللّه تعالى . وقال عطاء : لا بأس بكتابة القرآن في قبلة المسجد . وأما كتابة الحروز « 2 » من
هامش
( 1 ) قوله : أن يقال ، من ( أ ) .
( 2 ) في الأصل : الحروف ، والمثبت من ( أ ) و ( ج ) و ( م ) . والحروز : جمع حرز ، والمراد به التعويذ ، ولم أجد هذا الجمع في المعاجم . وجاء في « لسان العرب » ( حرز ) : الحرز :