تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في آداب حملة القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والسورة التي يذكر فيها آل عمران ، والسورة التي يذكر فيها النساء ، وكذا الباقي . والصواب الأوّل ، فقد ثبت في الصحيحين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قوله : سورة البقرة « 1 » ، وسورة الكهف ، وغيرهما مما لا يحصى ، وكذلك عن الصحابة رضي اللّه عنهم ، قال ابن مسعود : هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة « 2 » . وعنه في الصحيحين : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة النساء « 3 » . والأحاديث وأقوال السّلف في هذا أكثر من أن تحصر . وفي السورة لغتان : الهمز ، وتركه ، والترك أفصح ، وهو الذي جاء به القرآن ، وممن ذكر اللغتين ابن قتيبة « 4 » في « غريب الحديث » « 5 » .

فصل

ولا يكره أن يقال : هذه قراءة أبي عمرو « 6 » ، أو نافع « 7 » ، أو حمزة ، أو الكسائي ، أو غيرهم . هذا هو المختار الذي عليه عمل السّلف والخلف من
هامش
( 1 ) أخرج البخاري ( 5040 ) من حديث أبي مسعود الأنصاري مرفوعا : « الآيتان من آخر سورة البقرة ، من قرأ بهما في ليلة ، كفتاه » . وهو في « مسند » أحمد ( 17068 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 1296 ) ، وجاء في الأصل : أنزل ، والمثبت من ( أ ) وهو الموافق لما في صحيح مسلم ، وانظر « مسند » أحمد ( 3548 ) . ( 3 ) صحيح البخاري ( 4582 ) ، وصحيح مسلم ( 800 ) ، وقد سلف ص 111 . ( 4 ) هو عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة ، أبو محمد الدّينوري ، وقيل : المروزي ، صاحب التصانيف ، كان رأسا في علم اللسان العربي والأخبار وأيام الناس . مات سنة ( 276 ه - ) . « السير » 13 / 296 . ( 5 ) وذكرهما ابن قتيبة أيضا في « تفسير غريب القرآن » ص 34 . ( 6 ) هو ابن العلاء بن عمار بن العريان ، التميمي ، ثم المازني ، البصري ، أحد القراء السبعة ، اختلف في اسمه على أقوال ، أشهرها زبّان ، توفي سنة ( 154 ه - ) . « السير » 6 / 407 . ( 7 ) هو ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم ، المدني ، أحد القراء السبعة ، أصله من أصبهان ، وكان أسود اللون ، صبيح الوجه ، حسن الخلق ، فيه دعابة ، وانتهت إليه رئاسة القراء بالمدينة ، وتوفي بها سنة ( 169 ه - ) ، وقيل غير ذلك . « طبقات القراء » 2 / 330 .