المتشابه وتفسيره برأي الخلف بعد السلف
1 -
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
[ البقرة : 255 ] . أي استوعب كرسيه الكون كله . . وقيل كرسيه أي الكرسي المعد للجلوس . . وإذا اعتمدنا هذا التفسير علينا أن نقول بلا كيف وبلا أين . . وقيل وسع كرسيه كناية عن إحاطة اللّه تبارك وتعالى بملكه . . وقيل وسع علمه الكون كله .
2 -
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
[ البقرة : 245 ] .
حاشا للّه أن يستقرض من أحد من عبيده لأنه هو الغني وهو المغني . .
ونحن عبيده الفقراء . . ولكن المعنى أن ينفق المؤمن في سبيل اللّه إنفاقا عن طيب نفس احتسابا للّه . . وهذه الآية من أروع وأعظم ما يمكن أن يتخيله الإنسان للحث على الإنفاق في سبيل اللّه . . حيث اعتبر هذا الإنفاق كفرض من اللّه جل جلاله وهو يضاعف الأجر والثواب وحتى المال الذي أنفق أضعافا كثيرة .
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
[ البقرة : 115 ] .
فحيثما تتجهون في صلاتكم فهناك الجهة التي يرضى بها اللّه . . وقيل فهناك قبلته حيث التوجه إلى اللّه .
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
[ البقرة : 14 - 15 ] .