وهذا ما يسمى بالمشاكلة . . وقيل وعلم اللّه ما ذا دبروا لقتل عيسى . . واللّه خير الماكرين أي خير من يرد المكر على أهله . . وسبحان اللّه عما يصفون .
كان الخلف يقفون عند تأويل صفات اللّه وأفعاله ويردون بهذه الآية :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الشورى : 11 ] .
عن ابن عباس رضي اللّه عنه
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
معنى استوى استقر وهذا إن صح يحتاج إلى تأويل فإنّ الاستقرار يشعر بالتجسيم وعن المعتزلة استولى وقهر .
وقيل
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
بمعنى علا فعلا .
وفعل استوى : أقبل على خلق العرش وعمد إلى خلقه فسماه استواء كقوله :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
[ فصلت : 11 ] . أي قصد وعمد إلى خلق السماء . وهذا القول مقبول ليس فيه تشبيه ولا تعطيل .
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً
[ الحجرات : 7 - 8 ] . وقيل فسمى التحبب والتكريه فضلا ونعمة منه .
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ
[ النحل : 26 ] . أي فخرب اللّه بنيانهم .
فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا
[ الحشر : 2 ] . أي قصدهم .
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[ آل عمران : 28 ] . أي عقوبته .
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ
[ الأنعام : 3 ] .
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
[ الزخرف : 84 ] .
وهو المعبود في السماوات والأرض وعالم بما فيهما .
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
[ الفجر : 22 ] .
وجاء أمر ربك وقضاؤه ومعه الملائكة مصطفين صفوفا .