التفسير في العصر الحديث
في مطلع القرن الرابع عشر الهجري احتدم الصراع الفكري في البلاد الإسلامية . . وأثيرت شبهات وإشكالات حول مفاهيم القرآن الأساسية . .
وكانت النزعة المادية الملحدة متسلطة على المفكرين في العالم العربي . . مما جعل جملة هذه العوامل وغيرها تثير الجدل والشبهات . . في كثير من المبادئ القرآنية والأفكار التي جاءت في آيات كتاب اللّه الكريم . . مما أثار رجال العلم والفكر المسلمين للقيام بواجبهم تجاه هذه الأمور . . التي تتعلق بأساس العقيدة الإسلامية التي جاءت في الوحي القرآني الذي أنزله اللّه تبارك وتعالى على نبيه ورسوله محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ولكن مع الأسف فقد تأثر بالآراء الملحدة بعض علماء المسلمين . . ومن ذلك إنكار المعجزات الحسية وتأويل آيات الكتاب المبين تأويلا خاطئا . . هذه الآيات التي تبحث في الملائكة . . واليوم الآخر . . وكذلك في فواتح السور . .
كما راح البعض يفسر القرآن بما يظهر من المكتشفات العلمية دون تقيد بأصول علم التفسير .
ولكن اللّه جلت قدرته قد قال في كتابه العزيز :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] .
وهكذا يبقى كتاب اللّه العزيز في حفظه حتى تقوم الساعة كما يقوم بعض عباده بالتصدي لكل من يحاول المساس بكتابه القرآني . . وذلك بتوفيق ورضا من اللّه العلي القدير .
وفي الربع الأخير من القرن الرابع عشر الهجري نشطت الدراسات القرآنية