الإعجاز القرآني في قدرة اللّه وعظمته في الآيات القرآنية
لنقرأ هذه الآية القرآنية بكل تؤدة وترو :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
« 1 » [ يس : 36 ] .
آية من كتاب اللّه المجيد تظهر لنا قدرة اللّه التي لا حدود لها . . في دوام الحياة وسر وجودها . . سواء كان ذلك فيما تنبت الأرض من أصناف الزرع وأنواع الثمر . . أو فيما يتكوّن منه الجنس البشري . . أو جنس الكائن الحي بصورة عامة كالطيور والحيوانات مثلا . . وتتجلى قدرة اللّه العظيمة في هذا الأمر في خلق الأزواج أي الذكور والإناث ليحصل التوالد والتكاثر . . وهذه سنة اللّه في خلقه وفي مخلوقاته .
ومن جهة ثانية فإن في علم اللّه أمورا وأسبابا في هذه الوقائع أي في خلق الأزواج وما ينتج عنها من توالد وتكاثر . . ما لا يعرفه الإنسان سواء كان ذلك في ماضيه وحاضره أو في مستقبله ولكنها في علم اللّه . . الإله الخالق الحقيقي والمبدع الأزلي . . وهذا ما يشير إليه ربنا في قوله :
وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
.
أما ما يجري اليوم من أبحاث واكتشافات عظيمة حول هذا الموضوع .
هامش
( 1 ) سبحان الذي : أي تنزه اللّه عن كل نقص أو خطأ وعن الشريك والمثيل وعن الوالد والولد وعن كل ما لا يليق بذاته العلية . . وله صفات الجلال والكمال والتقديس .
الأزواج : الأصناف من الذكر والأنثى للكائن الحي أو الأنواع والأصناف المختلفة لما تنبت الأرض .