يحصل بعد ذلك الحمل بالثمار . . ثم تبرز الثمرة وتنضج وأخيرا يحين قطافها . . ويتم ذلك كله بقدرة اللّه القادر .
أليس هذا معجزا ؟ أليس هذا رائعا ؟
نعم . . ولكنه اللّه . إنه اللّه القادر المقتدر الذي هو على كل شيء قدير . .
وهذا ما يجعلنا نقول بكل إيمان وخشوع :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ الحشر : 24 ] .
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً
[ فاطر : 44 ] .
إن الروعة القرآنية في هذه الآيات الكريمة تبلغ أعلى درجاتها . . عندما تتحدث كلماتها القليلة العدد عن مواضيع هامة ومتعددة تحتاج إلى مئات الكلمات بل إلى آلافها . . لأنها تبحث في سر توالد وتكاثر الأجناس البشرية وجميع الكائنات الحية وحتى فيما تنبت الأرض من زرع ونبات . . وكما رأينا فإن مواضيعها يتفرع عنها عدد آخر من المواضيع الهامة . . كما تبدأ هذه الآية الكريمة بتسبيح اللّه . . وتنتهي بتحقيق صفة علمه بما لا يعلم به خلقه . . ولكنه يبقى في علم اللّه .