تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ »
« 35 » : « وشبه فريق الكافرين بالأعمى والأصم ، وفريق المؤمنين بالبصير والسميع ، وهو من اللف والطباق » « 36 » . * * *

3 - الاستطراد :

وقد أشار الزمخشري في مواطن كثيرة إلى طريقة الاستطراد وذلك في بيانه لمناسبات الجمل وعلاقات أجزاء الكلام بعضها ببعض . يقول في قوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ، قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ، وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى »
« 37 » : « فان قلت : ما وجه اتصاله بما قبله ( يعنى :
لَيْسَ الْبِرُّ
) قلت : ويجوز أن يجرى ذلك على طريق الاستطراد ، لما ذكر أنها مواقيت للحج لأنه كان من أفعالهم في الحج » « 38 » . ويقول في قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً . فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ، وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ »
« 39 » : « ولما ذكر القرآن وانزاله قال على سبيل الاستطراد : وإذا لقنك جبريل ما يوحى إليك من القرآن فتأن عليه ريثما يسمعك ويفهمك ثم أقبل عليه بالتحفظ بعد ذلك » « 40 » . ويقول في قوله تعالى :
« وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ، مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ . لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً »
« 41 » : « فان قلت : ما موقع الجملتين أعنى :
« مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ »
،
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ
هامش
( 35 ) هود : 24 ( 36 ) الكشاف ج 2 ص 203 ( 37 ) البقرة : 189 ( 38 ) الكشاف ج 1 ص 177 ( 39 ) طه : 113 ، 114 ( 40 ) الكشاف ج 3 ص 21 ( 41 ) آل عمران : 110 ، 111
البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية — صفحة 582 | محمد محمد أبو موسى