الاتساعات في اللغة التي لا يكاد الحاصر يحصرها ، كقوله :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ »
« 197 » ،
« فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
« 198 » أراد للبعض الذي هو المرفق ، والذي إلى الرسغ ، وأيضا ففي ذكر الأصابع من المبالغة ما ليس في ذكر الأنامل » « 199 » .
3 - ويذكر اطلاق الجزء وإرادة الكل :
يقول في قوله تعالى :
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ »
« 200 » : « صلاة الفجر ، سميت قرآنا وهي القراءة لأنها ركن ، كما سميت ركوعا وسجودا وقنوتا » « 201 »
ويقول في قوله تعالى :
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
« 202 » : « والرقبة عبارة عن النسمة ، كما عبر عنها بالرأس في قولهم : فلان يملك كذا رأسا من الرقيق » « 203 »
4 - ويذكر تسمية الشيء باعتبار ما كان عليه :
يقول في قوله تعالى :
« وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ »
« 204 » : « فان قلت :
فما معنى قوله :
« وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ »
؟ قلت : اما أن يراد باليتامى الصغار ، وباتيانهم الأموال ألا يطمع فيها الأولياء والأوصياء وولاة السوء وقضاته . . . واما أن يراد الكبار تسمية لهم يتامى على القياس ، أو لقرب عهدهم إذا بلغوا بالصغر ، كما نسمى الناقة عشراء بعد وضعها ، على أن فيه إشارة إلى أنه لا يؤخر دفع أموالهم إليهم عن حد البلوغ ، ولا يمطلوا ان أونس منهم الرشد ، وأن يؤتوها قبل أن يزول عنهم اسم اليتامى » « 205 »
هامش
( 197 ) المائدة : 6
( 198 ) المائدة : 38
( 199 ) الكشاف ج 1 ص 64
( 200 ) الاسراء : 78
( 201 ) الكشاف ج 2 ص 535
( 202 ) النساء : 92
( 203 ) الكشاف ج 1 ص 426
( 204 ) النساء : 2
( 205 ) الكشاف ج 1 ص 357