سورة الشّمس
قرأ الحسن بطغواها بضم الطاء على أنه مصدرك الرّجعى والحسنى وشبههما في المصادر ، قال أبو حيان : « وكان القياس بطغياها بالياء مثل السقيا لكنهم شذوا فيه اه » ، وأقول : وإنما لم تثبت الياء في قراءة الجمهور بالفتح بل قلبت واوا مع أن كلتا القراءتين من الطغيان فرقا بين الاسم والصفة فقلبوها في الاسم واوا كما هنا وأبقوها في الصفة فقالوا : امرأة صديا وخزيا ، وهذا الفرق لا يكون إلا فيما كان على زنة فعلى بفتح الفاء وأما بضمها فلم يفرق فيه بين الاسم والصفة بل أبقيت الياء فيهما ، وعلى هذا تكون هذه القراءة مخالفة للقياس ، هذا وقد نقل الراغب أن طغى يستعمل واويّا ويائيا فكما يقال « طغيت طغيانا » يقال : « طغوت طغوانا » وعلى هذا تكون القراءة من طغى الواوي فتكون جارية على القياس .
سورة البيّنة
قرأ الحسن مخلصين بفتح اللام وعلى هذا يكون لفظ الدّين منصوبا على إسقاط الخافض أي « في الدين » ، وقيل على المصدر من معنى ليعبدوا والتقدير :
« ليدينوا بالعبادة بالدين » .
سورة التّكاثر
قرأ الحسن لتئرنّ في الموضعين بفتح التاء وهمزة مضمومة بعدها استثقالا للضمة على الواو كما فعل ذلك في أقّتت ، قال في البحر : « وكان القياس ألا تهمز ؛ لأنها حركة عارضة لالتقاء الساكنين فلا يعتد بها ، لكنها لما تمكنت من الكلمة بحيث لا تزول عنها أشبهت الحركة الأصلية ، فهمزوا ، وقد همزوا من الحركة العارضة ما يزول عند الوقف نحو اشتروا الضلالة - كما في بعض القراءات الشاذة - فهمز هذه أولى ، اه » .
سورة الهمزة
قرأ الحسن وعدده بتخفيف الدال الأولى وعليه تكون الكلمة اسما معطوفا على مالا أي جمع المال وعدده وجمع العدد عبارة عن ضبطه وإحصائه ، وقرأ الحسن وابن محيصن لينبذان بألف بعد الذال وكسر النون ، والألف للتثنية والمراد المال وصاحبه .