من طه باعتبار كونه حرفا كها من كهيعص أول مريم فإن ورشا قللها وأبا عمرو أمالها لا باعتبار كون طه رأس آية فإنهما لا يعدانه كذلك ؛ لأنه معدود عند الكوفي فقط وورش ، إنما يعتبر المدني الأخير والبصري يعتبر العدد البصري كما سبق ، والدليل على أن إمالتهما لها من طه باعتبار كونه حرفا لا باعتبار كونه رأس آية أنهما أمالاه إمالة كبرى ، فلو كانت إمالتهما له باعتبار كونه رأس آية لقلّلاه كما هو مذهبهما في رؤوس الآي فتنبه . وينبغي أن تعلم كذلك أن ما قبل همزة الوصل نحو العلى ، الرّحمن ، المنون نحو هدى لا إمالة فيه ولا تقليل إلا عند الوقف فقط ، ولهذا كان طوى مقلّلا للبصري وورش في الحالين ؛ لأنهما يقرءانه بحذف التنوين ، وكان ممالا للأخوين وخلف عند الوقف فقط ؛ لأنهم يقرءونه منوّنا .
واعلم أن قوله تعالى : لنريك من آياتنا الكبرى إذا وصلته ب اذهب يكون للسوسي حينئذ الفتح والإمالة على أصله ، وأما إذا وقفت عليه فيكون فيه الإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش كما هو معلوم .
« أما ليس برأس آية » أتاك وأتاها ولتجزى وهواه وفألقاها وأعطى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، رءا بإمالة الراء والهمزة لابن ذكوان وشعبة والأخوين وخلف ، وبتقليلهما لورش ، وبإمالة الهمزة فقط للبصري ، وتقدم أن إمالة السوسي للراء بخلف عنه ليست من طرق الشاطبي فلا يقرأ للسوسي بها ، النّار للبصري والدوري بالإمالة ، ولورش بالتقليل ولا إمالة ولا تقليل لأحد في عصاي .
المدغم
« الصغير » ويسّر لي للبصري بخلف عن الدوري ، إذ تمشى وقد جئنك للبصري وهشام والأخوين وخلف ، فلبثت للبصري والشامي والأخوين وأبي جعفر .
« الكبير » فقال لأهله ، نودي يا موسى ، قال ربّ ، نسبّحك كثيرا ، ونذكرك كثيرا ، إنّك كنت ، وقد أدغم رويس هذه الثلاثة بخلف عنه ، ولتصنع على ، أمّك كي ، قال لا ، قال ربّنا ، جعل لكم .
لّا نخلفه قرأ أبو جعفر بإسكان الفاء ويلزم منه حذف الصلة والباقون برفعها مع الصلة .
سوى قرأ الشامي وعاصم وخلف ويعقوب وحمزة بضم السين ، وغيرهم بكسرها .