محمد بن بشار ، ثنا يحيي . بن سعيد القطان ، عن مجالد ، عن الشعبي . قال : لعن اللّه أرأيت ، قال : يحيي بن سعيد : وثنا صالح بن مسلم ، قال : سالت الشعبي عن مسألة من النكاح ، فقال إن أخبرتك برأيي فبل عليه .
قالوا : فهذا قول الشعبي في رأيه ، وهو من كبار التابعين ، وقد لقي مائة وعشرين من الصحابة ، وأخذ عن جمهورهم .
وقال الطحاوي : ثنا سليمان بن شعيب ، ثنا عبد الرحمن بن خالد ، ثنا مالك بن مغول ، عن الشعبي قال : ما جاءكم به هؤلاء من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخذوه ، وما كان رأيهم ، فاطرحوه في الحش « 1 » .
وقال البخاري : حدثنا سنيد بن داود ، ثنا حماد بن زيد ، عن زيد ، عن عمرو بن دينار قال : قيل لجابر بن زيد إنهم يكتبون ما يسمعون منكم ، قال : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، يكتبونه وأنا أرجع عنه غدا !
قال إسحاق بن راهويه : قال سفيان بن عيينة : اجتهاد الرأي هو مشاورة أهل العلم ، لا أن يقول هو برأيه .
وقال ابن أبي خيثمة : ثنا الحوطي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن سوادة بن زياد وعمرو بن المهاجر ، عن عمر بن عبد العزيز : أنه كتب إلى الناس أنه لا رأي لأحد مع سنة سنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال أبو بصيرة : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول للحسن البصري : بلغني أنك تفتي برأيك ، فلا تفت برأيك إلا أن يكون سنة عن رسول اللّه .
وقال البخاري : حدثني محمد بن محبوب ، ثنا عبد الواحد ، ثنا ابن الزبرقان بن عبد اللّه الأسيدي أن أبا وائل شقيق بن سلمة قال : إياك ومجالسة من يقول : أرأيت أرأيت .
وقال أبان بن عيسى بن دينار ، عن أبيه ، عن ابن القاسم ، عن مالك عن ابن شهاب ، قال : دعوا السنة تمضي لا تعرضوا لها بالرأي .
وقال يونس عن أبي الأسود ، وهو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل سمعت عروة بن الزبير يقول : ما زال أمر بني إسرائيل معتدلا ، حتى نشأ فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم ،
هامش
( 1 ) الحش بضم الحاء وفتحها وكسرها : البستان والمخرج أيضا ؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين .