[ البقرة : 102 ] أي بمشيئته وقدره .
وأما الديني فكقوله :
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ
[ الحشر : 5 ] أي بأمره ورضاه .
وقوله :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
( 59 ) [ يونس : 59 ] .
وقوله :
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
[ الشورى : 21 ]
وأما الجعل الكوني فكقوله :
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا
[ يس : 9 ] .
وقوله :
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
[ يونس : 100 ]
وقوله :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
[ النحل : 72 ] ، وهو كثير .
وأما الجعل الديني فكقوله :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
[ المائدة : 103 ] ، أي ما شرع ذلك ولا أمر به ، وإلا فهو مخلوق له واقع بقدره ومشيئته .
وأما قوله :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
[ المائدة : 97 ] . فهذا يتناول الجعلين . فإنه جعلها كذلك بقدره وشرعه . وليس هذا استعمالا للمشترك في معنييه ، بل إطلاق اللفظ وإرادة المشترك بين معنييه ، فتأمله .
وأما الكلمات الكونية فكقوله :
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 33 ) [ يونس ] ، وقوله :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
[ الأعراف :
137 ] .
وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « أعوذ بكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق » « 1 » .
فهذه كلماته الكونية التي يخلق بها ويكون ، ولو كانت الكلمات الدينية التي يأمر بها وينهى لكانت ما يجاوزهن الفجار والكفار .
وأما الديني فكقوله .
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ
( 6 ) [ التوبة : 6 ] والمراد به القرآن .
هامش
( 1 ) أحمد ( 3 / 419 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 10 / 130 ) : « رجال أحد إسنادي أحمد رجال صحيح » .