تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
تردّون أخبار أهل البيت ، وتقبلون رواية معمر والزهريّ وابن المسيّب ومالك وسفيان وأمثال من ذكرنا . قيل له : هذا الكلام قد ألّف منكم وعرف به قصدكم والوقت الذي تحتاجون إليه ، لأنّكم إنّما توردون ذلك عند ضيق الأمر بكم ، وبلوغكم المساقط وحين تعلمون أنّه لا حيلة ولا مهرب إلّا إلى التشنيع والشغب والإلباس بهذا الكلام على من ليس من العلم وأهله بسبيل ، فأوّل ما نقول لكم فيما تعاطيتم به إثبات أخباركم ودفع ما رويناه لكم : أنّ جميع ما رويناه في هذه الفصول ، وفي أقوال عليّ عليه السّلام ، وجميع من ترون إمامته وعصمته من أهل البيت بصحّة القرآن وسلامة هذا المصحف من التحريف والزّيادة والنّقصان ظاهر منتشر بين أصحاب الحديث وأهل الآثار لا يمكن أحد دفعه ، وظهوره بينهم وكثرة رواته ، وصحّة سنده وثبت رجالة ، وأنّه من أكثر شيء تروونه ، وأنّ علمهم بذلك وشهرته عن عليّ وعترته كشهرة جميع ما شهر من مذاهب عليّ وأقواله ، فلا سبيل إلى جحد ذلك بالقدح في مذاهب رواة هذه الأخبار ، والطعن على دينهم وأمانتهم فقط بغير حجّة . وأمّا قولكم إنّ هذه الأخبار من وضع أبي هريرة وشيعة معاوية وبني مروان ، فإنّها دعوى فارغة لا حجّة معها ، وهي بمثابة قول من قال لكم : إنّ جميع أخباركم والفضائل التي تروونها ، وكلّما تذكرونه في نقصان القرآن إنّما هو في الأصل من وضع الأشتر النخعيّ ، وحجر بن عديّ ، وعمرو بن الحمق ، وكنانة بن بشر التجيبي ، والغافي ، وحكم بن جبلة العبسيّ ، وعبد اللّه بن سبأ ، وسودان بن حمران المصريّ ، والمختار بن أبي عبيد ، وشيعته ، وابن كيسان وطبقته ، ومنه ما وضعه هشام بن الحكم وعليّ بن متيم وأبو