تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ورووا عن الفضل بن غانم عن سوار بن مصعب عن عطيّة العوفيّ عن أبي سعيد الخدري عن أمّ سلمة قالت : « كانت ليلتي ، وكان النّبيّ / صلّى اللّه عليه عندي فأتته فاطمة ومعها عليّ ، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : يا عليّ أنت وأصحابك في الجنّة ، أنت وشيعتك في الجنّة ، ألا إنّ ممّن يزعم أنّه يحبك لأقوام يظهرون الإسلام ، ثم يلفظونه يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيّهم ، لهم نبز يقال لهم الرّافضة فجاهدهم فإنّهم مشركون ، قال : يا رسول اللّه ما العلامة فيهم ، قال : لا يشهدون جمعة ولا جماعة ويطعنون على السّلف الأول » . فإن قالوا : جميع هذه الأخبار وما رويتموه من تفضيل عليّ وولده لأبي بكر وعمر ، وجميل القول فيهما ، وما رويتموه من قول عليّ في أبي بكر : « رحمة اللّه على أبي بكر كان أوّل من جمع القرآن بين اللوحين » ، وقوله في جمع عثمان لمصحفه : « ولو ولّيت مثل الذي ولي ، لصنعت مثل الذي صنع » ، وقوله : « إياكم والغلوّ في عثمان وقولكم حرّاق المصاحف » إلى آخر الخبر ، وجميع ما يروونه عن الرّسول عليه السّلام من فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهما من أعداء أهل البيت ، أخبار مفتعلة متكذّبة لا أصل لها ، وإنّما هي من وضع أبي هريرة وشيعة معاويّة ، وأكلة المضائر وأتباع المروانية ، وتكذّب الحنابلة والبربهارية « 1 » ، ولا يجب القول بشيء منها ولا العمل به ، وأخبارنا التي رويناها في نقصان أئمّتكم من القرآن وغير ذلك من الأخبار عن ظلمهم وتجبّرهم وسوء الثّناء عليهم مرويّ عن العترة والصّفوة والقدوة من أهل البيت ، يوجب العمل على روايتنا دون روايتكم لأنّكم
هامش
( 1 ) أسماء فرق ضالة من الروافض اندثرت واندرست وما عاد لها ذكر حتى في تاريخ الأمم الدارسة .