تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنتصار للقرآن — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ومن ليس الحديث من شأنه ما يطول تتبّعه ، وأعجب من هذا كله دعيتكم عن روايات هذه الطّبقة والرّجوع إلينا مع الظاهر من عدالتها وتشددها والمشهور من أمرها وتعويلكم في أخذ أديانكم على هشام بن الحكم ، وعليّ بن الميثم ، وشيطان الطاق ، ويونس بن عبد الرحمن القمّي ، والسّيد الحميري ، ودعبل بن عليّ الخزاعي ، وأبي عيسى الورّاق ، وابن الرّاوندي ، وانحطاطكم إلى السوسي ، والعوني ، والناشي ، وأمثال هذه الطبقة ، وأخذهم الحديث عن أبي مخنف ، وأمثاله من شيوخ أهل الكوفة لا حاجة بنا إلى ذكرهم مع العلم بسوء مذاهبهم وقبح طرائقهم ، وما ظهر منهم مما لا حاجة بنا إلى ذكره ، ولولا أنكم فتحتم هذا الباب لم يكن لذكرنا له وجه ، ولكنكم تتروحون إلى هذه التّرّهات عند ضيق العطن وصعوبة المخرج ، ولا بدّ من جوابكم عنه ورفع إلباسكم ، فلا معنى إذا كان الأمر على ما وصفناه لقولكم لنا في جميع ما يروونه لكم أنه من وضع أبي هريرة وشيعة بني مروان ، وأنتم أعداء أهل البيت ، فإن جوابه ما عرفتم ، وأنفع من هذا السكوت عنكم عند لجائكم إلى مثل هذا والإعراض عن كلامكم في مجالس التحصيل ، وحيث يؤمن اغترار العامة بهذه الشّنعة التي لا محصول لها ولا يحسن لمن له أدنى / مسكة في العلم الاعتصام بها والاستناد إليها ، نعوذ باللّه من التمادي في الأباطيل والتعلّق بالأضاليل .