جعفر الأحول ، وأصحاب البراء ، والقول بالرجعة وأهل الغلوّ ، فلا يجب الإحفال بشيء منها ، ولا العمل عليها .
فإن قالوا : الأشتر وعمرو بن الحمق والغافقيّ وجميع من ذكرتم من سلف الشّيعة ، أجلّ قدرا من أن يحملوا أنفسهم على وضع الكذب .
قيل لهم : وكذلك أبو هريرة وأنس بن مالك ، وجرير بن عبد اللّه ، والنّعمان بن بشير ، إلى من هو فوق هؤلاء من عبد اللّه بن مسعود ، وأبيّ ، ومعاذ بن جبل ، وسعد وسعيد وأبو عبيدة ، وأمثال هذه الطبقة مثل معاوية وعمرو بن العاص ومن تبعهم ، أجلّ قدرا من أن يحمل أدناهم منزلة نفسه على الكذب والوضع على الرّسول ، وجميع ما تروونه من الفضائل / إنّما هو غير هذه الطّبقات ، فإن لم تغيّروا عندكم من الوضع على الرّسول لم يغيّر من ذلك مالك الأشتر وعبد اللّه بن سبأ ، وعمرو بن الحمق ، وحكيم بن جبلة ، وسائر هذه الطبقة ، لأنّها بأسرها دون أبي هريرة ، فضلا ممّن هو أفضل منه عمّن يروي أخبارنا عنه .
فإن قالوا : فكلّ هؤلاء نواصب وأعداء لأمير المؤمنين ، والكذب غير بعيد منهم .
قيل لهم : وجميع من ذكرناه لكم روافض وخصماء لأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، وهم غير مرضيين ولا متبرئين من وضع الكذب على الرسول ، ثمّ على عليّ في ذمّ السّلف والطّعن على مصحف عثمان وغير ذلك ولا فصل به .
فإن قالوا : بينكم وبين السّلف من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه خلق من الحشود العامّة يمكن تكذّبهم ولا يمتنع الوضع عليهم .
الإنتصار للقرآن — صفحة 510
مساهمون: محمد بن الطيب الباقلاني
ص٥١٠